إن ترك العلم الذي
ينتفع به هو هدف يسعى إليه كل من يريد أن يلقى ربه بأكبر قدر ممكن من الصالحات.
لذلك فإن وضع التوصيف الوظيفي للعاملين يجب أن يضمن توفير فرص متعادلة للجميع من
أجل تحصيل العلم النافع من خبرات عملية وكذلك حمايته من أن تغلبه نفسه فيكتم ما
علمه الله من تلكم الخبرات.
أخبرني من حصل على
زمالة طب الجراحة من إيرلندا, أن نظام الترقي في هذا المجال يكون من خلال القيام
بعدد محدد من العمليات الجراحية وبعدها يكون من حق الطبيب طلب الترقي للمستوى
الأعلى. وبالطبع لا يجوز لطبيب من فئه ما أن يقوم بعمليات جراحية تندرج تحت الفئة
الأعلى منها, إلا أن ما فاجأني أنه أيضا لا يجوز لطبيب من فئه ما أن يقوم بعمليات
جراحية تندرج تحت الفئة الأقل منها وذلك لضمان حصول جميع الاطباء على فرص
التطبيق لاكتساب الخبرة وعلى أطباء الدرجة الأعلى الإكتفاء بدور المراقب, الموجه
أو المعلم.
وللاستفادة من تلك
القواعد وتأسيا بالخليفة عمرو الذي نقل نظام الدواوين من بلاد فارس. فهل يمكن
للسادة رؤساء القطاعات ومديري المعاهد تقسيم مراحل العمل لديهم إلى مهمات
ومسئوليات متدرجه وفقا لمعلومات وخبرات المشاركين فيها. مع التزام الجميع بعدم
القيام بمهمات المستوى الاقل حيث أن في أحيانا كثيره يكون القيام بالمهمة أسهل من
تعليمها لأحد أصغر. ومن ثم لا يأتي يوم يكون هناك رئيس فريق عمل عالي المهارة
والخبرة وتحته مجموعه من البصمجيه الذين ينفذون ولا يفهمون والذي يجعل المكان
معتمدا على شخص واحد يسقط برحيله.
وأخيرا بارك الله في كل
من وقر كبيرنا وعرف لعالمنا حقه.
